عماد الدين الكاتب الأصبهاني
357
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها في المدح : ذوو القسمات البيض والأفق حالك * من النّقع كأس والمهنّد عريان وأهل القباب الحمر والنّعم الّتي * لها العزّ مرعى والأسنّة رعيان « 1 » ومنها يصف الدّرع والدّارع : بكلّ فتى مرخى الذّؤابة « 2 » باسل * على صفحتيه للنّجابة عنوان يجرّر أذيال الدّروع كأنّه * غداة الوغى صلّ تواريه « 3 » غدران ومنها : له عمّة لوثاء « 4 » تفترّ عن نهى * علمنا بها أنّ العمائم تيجان له هيبة شيبت ببشر كما التقت * مياه بمتن المشرفيّ ونيران « 5 » وله من قصيدة في الوزير نظام الملك : « * » هي الصّبابة « 6 » من باد ومكتمن * طوى لها الوجد أحشائي على شجن ومنها : إذا مشت دبّ في أعطافها مرح * كما هفت نسمات الرّيح بالغصن هيفاء « 7 » تخجل غصن البان من هيف * عيناء تهزأ بالغزلان من عين ومنها : ولست أحفل بالغيران ما صحبت * كفّي أنابيب للعسّالة « 8 » اللّدن
--> ( 1 ) . البيت ساقط في ق . ( 2 ) . مرخى الذوائب : مختال . ( 3 ) . شبّه الفتى بالصلّ ، وهي الحيّة التي لا تنفع فيها الرقية ، ودروعه بالغدران . ( 4 ) . في الأصل : نفثاء . ولوثاء : مسترخية . ( 5 ) . شبّه هيبته بالنار ، وبشره وطلاقة وجهه بالماء لصفائه . أي شيب بشره الذي للخلّان وهيبته التي للأعداء ، كما شيب الماء والنار في السيف المشرفي . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 32 ، 1 / 354 - 359 . ( 6 ) . الصبابة : رقة الشّوق وحرارته . أراد بالبادي الدمع ، وبالمكتمن الشوق . ( 7 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : عيناء . والعين : وسعة العين . ( 8 ) . العسّالة اللدن : الرمح المضطربة اللينة .